Kabbalah.info - Kabbalah Education and Research Institute

قصة سيدنا نوح عليه السلام

 MORE_1

هذا هو سجل مولد سيدنا نوح عليه السلام إبتداءً من أبونا آدم

هذا كتاب مواليد ادم يوم خلق الرب الإله الانسان على شبه الرب عمله, ذكرا وانثى خلقه وباركه ودعا اسمه آدم يوم خُلق, وعاش ادم مئة وثلاثين سنة وولد ولدا على شبهه كصورته ودعا اسمه شيثا.  وكانت أيام آدم بعدما ولد شيثا ثماني مئة سنة وولد بنين وبنات وكانت كل أيام آدم التي عاشها تسع مئة وثلاثين سنة ومات .  وعاش شيث مئة و خمس سنين وولد انوش وعاش شيث بعدما ولد انوش ثماني مئة وسبع سنين وولد بنين وبنات فكانت كل ايام شيث تسع مئة واثنتي عشرة سنة ومات .وعاش انوش تسعين سنة وولد قينان  وعاش انوش بعدما ولد قينان ثماني مئة و خمس عشرة سنة وولد بنين و بنات .  فكانت كل ايام انوش تسع مئة  وخمس سنين ومات .  وعاش قينان سبعين سنة وولد مهللئيل وعاش قينان بعدما ولد مهللئيل ثماني مئة واربعين سنة وولد بنين وبنات فكانت كل ايام قينان تسع مئة عشر سنين ومات . وعاش مهللئيل خمسا وستين سنة وولد يارد وعاش مهللئيل بعدما ولد يارد ثماني مئة وثلاثين سنة وولد بنين و بنات فكانت كل ايام مهللئيل ثماني مئة وخمسا وتسعين سنة ومات . وعاش يارد مئة واثنتين وستين سنة وولد اخنوخ وعاش يارد بعدما ولد اخنوخ ثماني مئة سنة وولد بنين وبنات . فكانت كل ايام يارد تسع مئة واثنتين وستين سنة ومات . وعاش اخنوخ خمسا وستين سنة وولد متوشالح وسار اخنوخ مع الرب الإله بعدما ولد متوشالح ثلاث مئة سنة وولد بنين وبنات . فكانت كل ايام اخنوخ ثلاث مئة وخمسا وستين سنة وسار اخنوخ مع الرب ولم يوجد لان الرب اخذه . وعاش متوشالح مئة وسبعا وثمانين سنة وولد لامك وعاش متوشالح بعدما ولد لامك سبع مئة واثنتين وثمانين سنة وولد بنين وبنات . فكانت كل ايام متوشالح تسع مئة وتسعا وستين سنة ومات .  وعاش لامك مئة واثنتين وثمانين سنة وولد ابنا  ودعا اسمه نوحا قائلا هذا يعزينا عن عملنا وتعب ايدينا من قبل الارض التي لعنها الرب  وعاش لامك بعدما ولد نوحا خمس مئة وخمسا وتسعين سنة وولد بنين وبنات .  فكانت كل ايام لامك سبع مئة وسبعا وسبعين سنة ومات . وكان نوح ابن خمس مئة سنة وولد نوح ساما وحاما ويافث

وحدث لما ابتدا الناس يكثرون على الارض وولد لهم بنات . ان ابناء الرب راوا بنات الناس انهن حسنات فاتخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا فقال الرب لا يدين روحي  في الانسان الى الابد لزيغانه هو بشر وتكون ايامه مئة وعشرين سنة. وكان في الارض طغاة في تلك الايام وبعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الرب على بنات الناس وولدن لهم اولادا هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم وراى الرب ان شر الانسان قد كثر في الارض وان كل تصور افكار قلبه انما هو شرير كل يوم فحزن الرب انه عمل الانسان في الارض وتاسف في قلبه فقال الرب امحو عن وجه الارض الانسان الذي خلقته الانسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء لاني حزنت اني عملتهم واما نوح فوجد نعمة في عيني الرب . وهذه مواليد نوح,  كان نوح رجلا بارا كاملا في اجياله وسار نوح مع الرب وولد نوح ثلاثة بنين ساما وحاما ويافث .

وفسدت الارض امام الرب الإله وامتلات الارض ظلما  وراى الرب الارض فاذا هي قد فسدت اذ كان كل بشر قد افسد طريقه على الارض فقال الرب لنوح نهاية كل بشر قد اتت امامي لان الارض امتلات ظلما منهم فها انا مهلكهم مع الارض, اصنع لنفسك فلكا من خشب جفر تجعل الفلك مساكن وتطليه من داخل ومن خارج بالقار وهكذا تصنعه ثلاث مئة ذراع يكون طول الفلك وخمسين ذراعا عرضه وثلاثين ذراعا ارتفاعه وتصنع كوا للفلك وتكمله الى حد ذراع من فوق وتضع باب الفلك في جانبه مساكن سفلية ومتوسطة  وعلوية تجعله فها انا آت بطوفان الماء على الارض لاهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء كل ما في الارض يموت ولكن اقيم عهدي معك فتدخل الفلك انت و بنوك  وامراتك ونساء بنيك معك ومن كل حي من كل ذي جسد اثنين من كل تدخل الى الفلك لاستبقائها معك تكون ذكرا وانثى من الطيور كاجناسها ومن البهائم كاجناسها ومن كل دبابات الارض كاجناسها اثنين من كل تدخل اليك لاستبقائها وانت فخذ لنفسك من كل طعام يؤكل واجمعه عندك فيكون لك ولها طعاما ففعل نوح حسب كل ما امره به الرب هكذا فعل .

وقال الرب لنوح ادخل انت وجميع بيتك الى الفلك لاني اياك رايت بارا لدي في هذا الجيل من جميع البهائم الطاهرة تاخذ معك سبعة سبعة ذكرا وانثى ومن البهائم التي ليست  بطاهرة اثنين ذكرا وانثى , ومن طيور السماء ايضا سبعة سبعة ذكرا وانثى لاستبقاء نسل على وجه كل الارض,  لاني بعد سبعة ايام ايضا امطر على الارض اربعين يوما واربعين ليلة  وامحو عن وجه الارض كل قائم عملته ففعل نوح حسب كل ما امره به الرب ولما كان نوح ابن ست مئة سنة صار طوفان الماء على الارض فدخل نوح وبنوه وامراته ونساء بنيه معه الى الفلك من وجه مياه الطوفان ومن البهائم الطاهرة والبهائم التي ليست بطاهرة ومن الطيور وكل ما يدب على الارض دخل اثنان اثنان الى نوح الى الفلك ذكرا وانثى كما امر الرب نوحا

وحدث بعد السبعة الايام ان مياه الطوفان صارت على الارض في سنة ست مئة من حياة نوح في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر من الشهر في ذلك اليوم انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم وانفتحت طاقات السماء وكان المطر على الارض اربعين يوما واربعين ليلة في ذلك اليوم عينه دخل نوح وسام وحام ويافث بنو نوح وامراة نوح وثلاث نساء بنيه معهم الى الفلك هم وكل الوحوش كاجناسها وكل البهائم كاجناسها وكل الدبابات التي تدب على الارض كاجناسها وكل الطيور كاجناسها كل عصفور كل ذي جناح ودخلت الى نوح الى الفلك اثنين اثنين من كل جسد فيه روح حياة والداخلات دخلت ذكرا وانثى من كل ذي جسد كما امره الرب وأغلق الرب عليه وكان الطوفان اربعين يوما على الارض وتكاثرت المياه ورفعت الفلك فارتفع عن الارض وتعاظمت المياه وتكاثرت جدا على الارض فكان الفلك يسير على وجه المياه وتعاظمت المياه كثيرا جدا على الارض فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت كل السماء خمس عشرة ذراعا في الارتفاع تعاظمت المياه فتغطت الجبال فمات كل ذي جسد كان يدب على الارض من الطيور والبهائم والوحوش وكل الزحافات التي كانت تزحف على الارض وجميع الناس كل ما في انفه نسمة روح حياة من كل ما في اليابسة مات فمحا الرب الإله كل قائم كان على وجه الارض الناس والبهائم والدبابات وطيور السماء فانمحت من الارض وتبقى نوح والذين معه في الفلك فقط وتعاظمت المياه على الارض مئة وخمسين يوما

ثم ذكر الرب نوحا وكل الوحوش وكل البهائم التي معه في الفلك واجاز الرب ريحا على الارض فهدات المياه وانسدت ينابيع الغمر وطاقات السماء فامتنع المطر من السماء ورجعت المياه عن الارض رجوعا متواليا وبعد مئة وخمسين يوما نقصت المياه  واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال اراراط وكانت المياه تنقص نقصا متواليا الى الشهر العاشر وفي العاشر في اول الشهر ظهرت رؤوس الجبال وحدث من بعد اربعين يوما ان نوحا فتح طاقة الفلك التي كان قد عملها وارسل الغراب فخرج مترددا حتى نشفت المياه عن الارض ثم ارسل الحمامة من عنده ليرى هل قلت المياه عن وجه الارض فلم تجد الحمامة مقرا لرجلها فرجعت اليه الى الفلك لان مياها كانت على وجه كل الارض فمد يده و اخذها و ادخلها عنده الى الفلك فلبث ايضا سبعة ايام اخر وعاد فارسل الحمامة من الفلك  فاتت اليه الحمامة عند المساء واذا ورقة زيتون خضراء في فمها فعلم نوح ان المياه قد قلت عن الارض فلبث ايضا سبعة ايام اخر وارسل الحمامة فلم تعد ترجع اليه ايضا , وكان في السنة الواحدة والست مئة في الشهر الاول في اول الشهر ان المياه نشفت عن الارض فكشف نوح الغطاء عن الفلك ونظر فاذا وجه الارض قد نشف وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين من الشهر جفت الارض وكلم االرب نوحا قائلا : اخرج من الفلك انت  وامراتك وبنوك ونساء بنيك معك وكل الحيوانات التي معك من كل ذي جسد الطيور والبهائم وكل الدبابات التي تدب على الارض اخرجها معك ولتتوالد في الارض وتثمر وتكثر على الارض فخرج نوح وبنوه وامراته ونساء بنيه معه وكل الحيوانات كل الدبابات وكل الطيور كل ما يدب على الارض كأنواعها خرجت من الفلك . وبنى نوح مذبحا للرب واخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة واصعد محرقات على المذبح فتنسم الرب رائحة الرضا وقال الرب في قلبه لا اعود ألعن الارض ايضا من اجل الانسان لان تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته ولا اعود ايضا اميت كل حي كما فعلت مدة كل ايام الارض زرع وحصاد وبرد  وحر وصيف وشتاء ونهار وليل لا تزال

وبارك الرب نوحا وبنيه وقال لهم اثمروا واكثروا واملاوا الارض ولتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات الارض وكل طيور السماء مع كل ما يدب على الارض وكل اسماك البحر قد دفعت الى ايديكم كل دابة حية تكون لكم طعاما كالعشب الاخضر دفعت اليكم الجميع غير ان لحما بحياته دمه لا تاكلوه واطلب انا دمكم لانفسكم فقط من يد كل حيوان اطلبه ومن يد الانسان اطلب نفس الانسان من يد الانسان اخيه سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه لان الرب على صورته عمل الانسان . فاثمروا انتم واكثروا وتوالدوا في الارض وتكاثروا فيها وكلم الرب نوحا وبنيه معه قائلا  وها انا مقيم ميثاقي معكم ومع نسلكم من بعدكم ومع كل ذوات الانفس الحية التي معكم الطيور والبهائم وكل وحوش الارض التي معكم من جميع الخارجين من الفلك حتى كل حيوان الارض اقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد ايضا بمياه الطوفان ولا يكون ايضا طوفان ليخرب الارض وقال الرب هذه علامة الميثاق الذي انا واضعه بيني وبينكم  وبين كل ذوات الانفس الحية التي معكم الى اجيال الدهر , وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني و بين الارض فيكون متى انشر سحابا على الارض وتظهر القوس في السحاب اني اذكر ميثاقي الذي بيني وبينكم وبين كل نفس حية في كل جسد فلا تكون ايضا المياه طوفانا لتهلك كل ذي جسد فمتى كانت القوس في السحاب ابصرها لاذكر ميثاقا ابديا بين الرب وبين كل نفس حية في كل جسد على الارض وقال الرب لنوح هذه علامة الميثاق الذي انا اقمته بيني وبين كل ذي جسد على الارض وكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساما وحاما ويافث ,  وحام هو ابو كنعان هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح ومن هؤلاء تشعبت كل الارض.

وعاش نوح بعد الطوفان ثلاث مئة وخمسين سنة فكانت كل ايام نوح تسع مئة وخمسين سنة ومات

 

تفسير عالم الكابالا : 

 وفسدت الارض امام الرب الإله وامتلات الارض ظلما  وراى الرب الارض فاذا هي قد فسدت اذ كان كل بشر قد افسد طريقه على الارض” هذا يشير إلى أن جميع رغباتنا التي ظهرت في الإنسان في هذه المرحلة تتسم بالأنانية. ولكن في غمر هذه الرغبات الأنانية نرى هناك نقطة صغيرة جداً  وهذه ما نشير لها في علم حكمة الكابالا بالنقطة في القلب، فمن بين جميع البشر وجد نوح وهو هذه النقطة الصغيرة التي توجد في قلب كل إنسان . نوح يعني أول رغبة روحية تظهر في الإنسان، صغيرة ولكنها مفعمة بالحيوية بينما الرغبات الأنانية قصيرة العمر وفارغة في ذاتها، نوح هي نقطة أساس في بنية نفس الإنسان وتحتل مكان المركز فيه ومرتبطة بالخالق بشكل مباشر وترتقي بنا إلى العالم الروحي.

 كلمة أرض تعني الرغبة في التقبل ” الخليقة “. فسدت الأرض أي أن جميع نوايا هذه الرغبات أنانية إذ أن كل إنسان يعيش لنفسه، وهذا يتجلى بوضوح في يومنا هذا كما نرى الطمع والجشع وتعاظم الأنا يمزق البلدان والمجتمعات ويدمر العالم.

فها انا آت بطوفان الماء على الارض لاهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء كل ما في الارض يموت ولكن اقيم عهدي معك فتدخل الفلك – نوح -النقطة في القلب- هي التي تخلص الإنسان من الأنا إذ أنها النقطة الوحيدة التي يكمن فيها الترابط بين الخالق والمخلوق.

فتدخل الفلك انت و بنوك  وامراتك ونساء بنيك معك ومن كل حي من كل ذي جسد اثنين من كل تدخل الى الفلك لاستبقائها معك تكون ذكرا وانثى من الطيور كاجناسها ومن البهائم كاجناسها ومن كل دبابات الارض كاجناسها اثنين من كل تدخل اليك لاستبقائها –  العالم كله في داخلك وأنت أيها الإنسان توجد على أعلى درجات الوجود على قمة الهرم المكون من درجات الطبيعة الجماد والنباتي والحيوان، وكل هذه الدرجات مرتبطت بك كجزء منك أيها المخلوق والمسؤولية تقع عليك في رفع العالم بجميع درجاته إلى المستوى الروحي.  وهكذا إن الرغبة التي في داخلك والتي تدعى – نوح – هي التي تجمع جميع أجزاء النفس الصحيحة . وبحفاظ هذه النقطة في القلب على الإرتباط مع الخالق تنمو لتصبح الوعاء لإحتواء نور الخالق في نفس الإنسان.

دخول الفلك يبدأ منذ اللحظة التي تأخذ بها في ترتيب وتصنيف الرغبات فيك وتختار منها تللك التي تتمكن من خلالها أن تنمو روحياً. كيف بإمكانك الوصول إلى الإختيار الصحيح؟ هذا يكون بمساعدة الكتب التي كتبها لنا علماء الكابالا مثل سيدنا ابراهيم وسيدنا موسى والراشبي والآري وصاحب السلم. هذه الكتب هي كالخارطة إذ أن كل ما دون فيها خُصص ليقودك لهدفك النهائي في أقصر الطرق ، هذه الكتب ليس هدفها أن توفر لك المعرفة، بل هدفها هو في تنمية الحس فيك تجاه الخالق وتجاه العالم الروحي.

إيجاد الكتب للدراسة والبحث يُعد ” كبناء الفلك “. في محاولتك لأول مرة في البحث فيها وإحساسك بأنك لا تستطيع على إستحواذ المعرفة التي فيها ولكنك لا تيئس ولا تتخلى عن الإصرار في المحاولة مرة بعد مرة هذا ما يُعد ” إقامة جدران الفلك “. والآن أنت مقيم في داخل الفلك .

إن الزمان الذي ظهر فيه سيدنا نوح يرمز بداية مرحلة جديدة من نمو البشرية. فهناك عشرة أجيال من سيدنا أدم إلى سيدنا نوح وهذا يشير إلى السفيرات العشر، كما يوجد عشرة أجيال أخرى من سيدنا نوح إلى أبونا إبراهيم. كل مجموعة من العشر سفيرات هي بداية مرحلة جديدة من النمو. هذه هي السمات المختلفة فينا والتي تظهر وتنمو إلى أن نصل إلى معرفة سماتنا الأنانية. وبما أننا نسينا سمات العطاء والمحبة في التعامل معاً كما في زمن سيدنا نوح إذ أن العالم كله كان وكأنه عائلة واحدة في الفلك، نجد أن سماتنا الأنانية كبرت مرة أخرى وتعاظمت الأنا فينا لتعود بنا إلى بابل وهي المرحلة التي تعاظمت فيها الأنا إلى درجة المحاولة في السيطرة على كل شيء. والسمة العظمة التي تظهر في الإنسان محاولة السيطرة عليه تُدعى نمرود والتي تشير إلى القوة التي لا يقف في وجهها شيء.

نمرود والذي هو سمة من سمات الغرور وحب الذات في الإنسان يرغب في السيطرة على حياتنا إذا أنه يبغى كل شيء لنفسه، ونحن نرى هذا يتجسد في عالمنا اليوم. فكل ما حدث في زمن نوح كان ضرورة لا مفر منها لمساعدتنا في الوصول إلى معرفة الشر الكامن في الأنا في الإنسان ، فلولا ظهور المرض لما عرف الإنسان العلاج المناسب له هكذا الأمر أيضاً في معرفتنا للشر وبحثنا عن الدواء المناسب – النور، علم حكمة الكابالا يعلمنا كيف بإمكاننا جذب النور لعلاج الشر والأنانية فينا وكيف بإستطاعتنا الوصول مرة أخرى إلى التعايش معاً بمحبة كما نوح وعائلته في الفلك.

كقصة سيدنا نوح فإن جميع القصص الأخرى تتكلم عن النفس البشرية ومراحل نموها وتصحيح الشرخ الذي حصل بين أجزاء هذه النفس في سقوط أبونا أدم من العالم الروحي حين أخطاء، فيجب علينا إكتشاف العالم الروحي والوصول إلى معرفة الخالق وبإمكاننا الوصول إلى العالم الروحي ونحن موجودين هنا في هذا العالم الذي نعيش فيه.

لكن للدخول إلى العالم الروحي يتوجب علينا إكتشاف حطام النفس البشرية، وهكذا أن العشرة أجيال من أدم إلى نوح رغبة عظيمة نمت في الإرادة في التقبل في الإنسان لنمو النفس البشرية، وفي مراحل تطورنا عندما نصل إلى مرحلة طهور الشر إلى أقصى حد ممكن يأتي الخالق بنور رحمته ليشفي ويجمع ما ظهر من حطام .

فهل أن الطوفان شيء سيء ؟ نحن نرى في عالمنا اليوم  تسنامي والفيضانات التي تحصل في العالم وهذا شيء مرعب؟ 

طبعاً إن الطوفان شيء سيء على المستوى المادي إذا ظهر في العالم وأيضاً إذا حصل على المستوى الروحي. فإن الطوفان يرمز إلى ” المياه الشريرة” . المياة بحد ذاتها رمز الرحمة ولكن عندما تقترن بسمات الأنا من غرور وأنانية والتي تريد السيطرة عليها تصبح خطرة.

ما معنى فلك سيدنا نوح وكيف على الشخص أن يدخله لينجى؟ 

الفلك يرمز إلى سمة السفيرا بينا، بينا هي السمة التي تتلقى النور من الأعلى وتنمي نفسها لكي تتمكن من إعطاء كل ما تلقته للإنسان، كما الأم والتي تتلقى كل ما تحتاجه من الأب لتعطي كل ما حصلت عليه لولدها.

معني المصطلحات : 

نوح: قيل أن نوح كان أكثر الناس براً في جيله-  وهذا يشير إلى ظهور سمة العطاء ” النقطة في القلب ” التي تظهر في الشخص.  كان نوح باراً أي أنه من رحمة الخالق

الطوفان: من ناحية، الطوفان يمثل المياة لضرورة الحياة ومن ناحية أخرى هو المياة المقترنة بقوة الدمار لإقترانها بالأنا ، وهذا الترابط الخاطئ بين طرفي الخليقة، فعندما يسود الشر في الإنسان ليقترن بقوى الطبيعة تصبح ذات صفة مدمرة. الطوفان يرمزإلى الطهارة والنقي.

الفلك: كلمة فلك تشير إلى السفيرا بينا ، أي عطاء ورحمة. كالأم التي تحتضن أولادها وتحميهم.

أربعين يوماً وأربعين ليلة: هذه المرحلة تشير إلى درجات الفرق بين السفيرا ملخوت والسفيرا بينا أي الفرق بين سمة العطاء وبين سمة التقبل للذات.

الغراب: يرمز إلى ما يحتاج إلى تصحيح بعكس الحمامة ذات السمة المصححة. لذلك عندما تحكم السمة الملئة بالرحمة تأتي لنا بغصن الزيتون  وهذا   يشير إلى كمال التصحيح وأن الأنا تحت سيطرة سمة الرحمة الكاملة .

غصن الزيتون: إن ثمر الزيتون يستخدم في طرق عدة، منها مثلاً كزيت للمصباح. فالزيت هو إحد أساسيات الحياة وهو يشير إلى  نور السفيرا حوخما والتي تتحلى برداء نور الرحمة عندما ندخل المرحلة التي تمكننا من متابعة النمو. فإن نمونا يتم من خلال نور حوخما بينما التصحيح يتم نواسطة نور الرحمة.

قوس قزح: يرمز قوس قزح إلى العهد.  فإذا قمت بقطع عهد بينك وبين شخص آخر على سبيل المثال فأنت لم تقطع هذا العهد لسبب أنك تعز هذا الشخص ولكن بسبب الخوف من أن تصل العلاقة بينكما إلى مرحلة التدهور لذلك أنت مجبر على توقيع عهد لإستمرار العلاقة الجيدة.

قوس القزح يظهر في السحاب وهذا يشير إلى ضعف، ولكن القوس نفسه أي الإرتباط الكائن فوق السحاب هو ما يربكنا لمتابعة النمو والتقدم . نحن بحاجة ماسة لهذا العهد وليكون ضماناً أبدياً.

 

 

الصحيفة الشهرية

أضف الموضوع إلى صفحتك

Soundcloud


إكتشاف أسرار الوجود

إكتشاف أسرار الوجود والحكمة الخفية وراءه

 

إكتشاف أسرار الوجود
والحكمة الخفية وراءه
للتحميل الكتاب


إكتشاف أسرار الوجود - سؤال وجواب

 

إكتشاف أسرار الوجود -
سؤال وجواب
للتحميل الكتاب

دروس في علم الكابالا

self study-kabbalah.info

الحلقة الدراسية الحرة

هدف هذه الدورة الدراسية هو إعطاء 
فكرة عن ماهية علم حكمة الكابالا
وكتاب الزوهار 

  بإمكانك إرسال سؤالك من عبر الموقع 
وتتلقى جواباً