الرغبة هي كل شيء

سبب واحد، وحل واحد

كما كتبنا في المقدمة، فإن الكثير منا لديهم إحساس بأن هناك أزمة قد انتشرت وظهرت للعيان على المستويين العالمي وحتى الشخصي.  في الحقيقة، إن هذه الأزمة تشمل كل جوانب الطبيعة: من جماد ونبات وحيوان .. وحتى المجتمع البشري.ولهذا، فإنه ليس

بكاف أن نعتني ونهتم بنواح معينة فحسب. بل يتوجب علينا أن نحدد المشاكل من جذورها، وأن نحاول تصحيحها ما استطعنا.

هذا القسم من الكتاب سيبين لكم بأن هناك سبب واحد فقط وراء كل الظواهر السلبية في الحياة. عندما نفهم ونستوعب ذلك السبب، سوف يكون في مقدورنا أن نقدم حلا واحدا وشاملا.

فلنبدأ باستيعاب الطبيعة البشرية وطبيعة العالم من حولنا.  لواستطعنا أن نحرز فهما وإدراكا أفضل لهذين الشيئين (الطبيعة البشرية وطبيعة العالم)، بكل قوانينهما وأوجههما، فإننا سوف نتمكن من رؤية وتحديد أخطائنا.  وبهذا، سوف نتمكن أولا من إنهاء المآزق في حياتنا .. وكنتيجة لذلك، سوف نتمكن من التوجه قدما نحومستقبل أكثر سطوعا وإشراقا.

إن المحاولات العديدة لدراسة المواد المختلفة، تكشف لنا أن الرغبة الأساسية لجميع تلك المواد والأشياء هي أن تحفظ وجودها.  ومع ذلك، فإن هذا الإهتمام وهذه الرغبة تعبرعن نفسها بشكل مختلف في كل مادة من المواد.  مثلا، الجماد يتميز بشكل خارجي ثابت ومحدد، مما يجعل من الصعب اختراق "حدوده."  بينما هناك مواد أخرى تحمي أنفسها بالحركة والتغير.  ولهذا يجب علينا أن نسأل أنفسنا: ما الذي يجعل كل مادة تسلك سلوكا معينا وتنفصل عن المواد الأخرى؟  ما الذي يملي على كل مادة حركاتها وسلوكها؟

إن سلوك المواد شبيه إلى حد ما بشاشة الكمبيوتر.  قد ننبهر نحن بصورة ما على الشاشة، ولكن الخبير بأجهزة الكمبيوتر يتعامل ببساطة مع تلك الصورة ولا يراها إلا كمزيج من الجزيئات والألوان المختلفة.  هذا التقني الخبير بالكمبيوتر يهتم فقط بالنواحي المختلفة التي تشكل الصورة.  إنه يعلم علم اليقين بأن صورة الكمبيوتر ما هي إلا شكل ظاهري وسطحي لمجموعة متداخلة ومجتمعة من القوى.  وهويعلم أيضا ما هي العناصر التي تحتاج إلى تحسين لخلق صورة أكثر وضوحا وإشراقا وحدة.  وهذا بالضبط ما يركز عليه ويسعى إليه.

بنفس تلك الطريقة، فإن كل مادة ونظام (وهذا يشمل الناس والمجتمع البشري)، تعكس خليطا من القوى  الفريدة والموروثة.  وللتغلب على أية أزمة، يجب على الفرد أن يبدأ باستيعاب سلوك المادة على جميع المستويات المختلفة.  ولكي يحدث هذا الشيء، يجب علينا أن نغوص عميقا لفهم القوة الموروثة التي تصمم وتشكل المادة.

نستطيع تعريف القوة الموروثة في كل مادة ب "إرادة البقاء".  هذه القوة (إرادة البقاء) تصمم شكلا للمادة وتقدم تعريفا لخاصيتها وطبيعتها وسلوكها.

هناك أشكال ومجموعات لا متناهية ل "إرادة البقاء" وهي توجد في أساس كل المواد في هذا العالم.  إن درجة رقي عالية  من المادة تعكس "إرادة بقاء" أعظم مما هي موجودة في غيرها من المواد.  والرغبات المختلفة والموجودة في كل درجة من درجات المادة (الجماد والنبات والحيوان والإنسان الناطق).. هذه الرغبات المختلفة تشكل جميعها العمليات المتعددة المنطوية في كل مادة. 

نستطيع تعريف القوة الموروثة في كل مادة ب "إرادة البقاء". هذه القوة (إرادة البقاء) تصمم شكلا للمادة وتقدم تعريفا لخاصيتها وطبيعتها وسلوكها.

هناك أشكال ومجموعات لا متناهية ل "إرادة البقاء" وهي توجد في أساس كل المواد في هذا العالم. إن درجة رقي عالية من المادة تعكس "إرادة بقاء" أعظم مما هي موجودة في غيرها من المواد. والرغبات المختلفة و الموجودة في كل درجة من درجات المادة (الجماد والنبات والحيوان والإنسان الناطق).. هذه الرغبات المختلفة تشكل جميعها العمليات المتعددة المنطوية في كل مادة.


التالية

Korean | Czech | Hungarian | Amharic | Norwegian | Finnish | Croatian

The website kabbalah.info is maintained by
the
"Bnei Baruch" group of kabbalists

Copyright ©1996. Bnei Baruch. All rights reserved.