القابالا بين الوهم والحقيقة


القابالا عنوان يجذب الناس إليه أحيانا , ويخيفهم في أحيانا أخرى.
لماذا تحيط بالقابالا هذه الهالة من الخرافات والأوهام ؟ من هؤلاء الأشخاص الذين يدرسون القابالا ؟
ما هي علاقة القابالا بالدين ؟
القابالا موجودة منذ آلاف السنين , لكنها في الوقت الحالي أصبحت مفتوحة لجميع الراغبين في دراستها , ولماذا كانت مستترة في الماضي ؟ وما هو سبب نشرها الآن ؟
نناقش في هذه المقالة المفاهيم المغلوطة التي تحول من اقتراب الناس لعلم القابالا.

الوهم الأول – لا يمكن دراسة القابالا قبل بلوغ الأربعين عاما ؟

الجواب – ابتدءا من عهد عالم القابالا ( أ ري ) , لا يوجد أي تحديدات أو موانع لدراسة القابالا. يستطيع دراستها الجميع بما في ذلك الأطفال والنساء , وقد أزيلت كل الموانع التي وضعها علماء القابالا في القرن XVI الميلادي , حيث كان المنع سابقا بسبب عدم التطور الإنساني اللازم لدراستها , وكان يتم اختيار الدارسين حسب معايير صارمة.
في هذا الوقت يشعر الملايين بالحاجة الملحة لدراسة القابالا. وأصبح من الصعب الوقوف بوجه هذه الحاجة الإنسانية. السعي إلى الخالق مغروس في قلب البشرية , وهذا السعي أصبح ظاهرا بشكل جلي. ويكمن ذلك في مدى رغبة الإنسان . فهذه الرغبة تقول أن الإنسان وصل إلى مرحلة نضوج , لا تستطيع كل الموانع من إيقافه.
وبالتحديد فان مفهوم ( ممنوع ) و ( لا يجب ) في القابالا يعني ( مستحيل ) , فلهذا فان مانع دراسة القابالا في واقع الأمر يعني الآتي ( لا تستطيع دراسة القابالا لأنه ليس لديك الرغبة ).

الوهم الثاني – تعتبر القابالا شعوذة من الديانة اليهودية , ترتبط في العادة مع معارف خفية وغير واضحة ؟

الجواب – القابالا في الترجمة من اللغة العبرية تعني ( استلام , حصول ) , أي , الحصول على معرفة خاصة , يتمكن أي شخص من الحصول عليها. لم يكن هذا العلم في يوم من الأيام سرا , بل انه ولد في بلاد ما بين النهرين قبل أربعة آلاف سنة في فترة البابليين. مؤسس القابالا هو احد سكان مدينة ( اور ) وهو سيدنا إبراهيم والذي فتح الباب أمام هذه المعرفة , والتي لا يستطيع الإنسان من خلال حواسه الخمسة التعرف عليها. استطاع سيدنا إبراهيم امتلاك هذه المعرفة وتكوين مجموعة من المقربين له , علمهم كيفية الوصول الجزء إلى المستتر من هذا العالم. منذ ذلك الوقت وهذه المعرفة السرية يتم توريثها من جيل إلى جيل عن طريق عدد قليل ومحدد من التابعين.
وكان يتم توصيلها شفويا من المعلم إلى الدارس. على مر العصور وحتى وقتنا الحالي كانت هناك حلقة ضيقة من دارسي القابالا. وعلى العكس من ذلك , تنتشر القابالا بشكل واسع في وقتنا الحالي , لان الإنسانية أظهرت الرغبة في معرفتها ودراستها والاستفادة منها على وجه الخصوص في الأزمة العالمية المقبلة.

الوهم الثالث – القابالا هي ديانة كباقي الديانات , يجب أن تؤخذ بشكل إيمان أعمى

الجواب – القابالا معاكسة تماما للإيمان الأعمى ولا تمت بأي صلة إلى الديانات أو أي معتقدات أخرى. القابالا هي عبارة عن تجربة فقط.
الإنسان يستقبل الواقع المحيط به , عن طريق تحليل المعلومات التي ترد إلى الدماغ والواردة من الحواس الخمس. ولدراسة العالم المحيط بنا , والذي لا يمكن إدراكه بالطريقة التقليدية التي نستشعر بها , يجب أن ننمي الحاسة السادسة للاستشعار. بمساعدة هذا اللاقط الإضافي , يبدأ الإنسان الشعور بهذا الجزء المستتر من الكون وبالتالي دراسته بحسب قوانين وصيغ علمية مثل أي علم آخر 0 ولتكون النتيجة أكيدة يستخدم دارسي القابالا طريقة تكرار التجربة , وتوصيل المعلومات من دارس إلى آخر. الاختلاف الوحيد بين دارس القابالا والعالم في المجالات الأخرى هو أن دارس القابالا قبل بدء البحث يجب عليه أن ينمي حاسة الاستشعار السادسة في داخله.

Korean | Czech | Hungarian | Amharic | Norwegian | Finnish | Croatian

The website kabbalah.info is maintained by
the
"Bnei Baruch" group of kabbalists

Copyright ©1996. Bnei Baruch. All rights reserved.