وهكذا من جيل إلي جيل فالإنسانية جمعاء تكتسب حكمة الحياة وتتطور، وهي اليوم كمثل أحد الأشخاص الذي حصل علي خبرة الحياة منذ آلاف السنين. وعن ذلك يقول صاحب السلم:
كمثل عقل أحد الأفراد هو كالمرآة، التي تستقبل من خلالها كل صور الأعمال النافعة والضارة، وعندما ينظر الإنسان في تلك التجارب نفسها ويختار منها الأعمال الجيدة والنافعة، ويبعد عنه الأعمال الضارة (يسمي ذلك عقل الذاكرة). مثل علي ذلك التاجر الذي يبحث في عقل الذاكرة عن بعض البضائع التي خسر فيها وأسباب الخسارة، وعلي نفس المنوال هناك بعض البضائع التي أتت بأرباح، وهي تتوافق في عقله كمرآة لتجاربه، وبعدها يختار النافع منها ويبعد الضار، إلي أن يصبح تاجرا جيدا وناجحا وعلي هذا النهج فكل إنسان وتجارب حياته. – فللجميع عقل مشترك وعقل الذاكرة والخيال هو أيضا مشترك، حيث تنحت فيها كل الأفعال التي تمت بالنسبة للجموع والعامة.1
تطور وحدات المعرفة فينا أوصلتنا لدرجة من المعرفة ومنها بدأنا بالشعور وقتئذ إلي أي مدي نحن أضداد مع قوة الطبيعة؛ نحن علي استعداد لسماع لماذا خلقنا كيفما خلقنا ونستطيع فهم ما هو الهدف الذي يجب أن نصل إليه.  
الفجوة الداخلية والفراغ الذي إنفغر في داخل الكثيرين منا اليوم ليس محض صدفة، ولكن بتأثير فعل خارجي نتيجة للرغبة في الوصول إلي درجة جديدة للبقاء، درجة " المتكلم المصحح ". هذه هي مرحلة في عملية تطور الأجيال والتي فيها نحن نستطيع أن نتقدم من خلال المعرفة باتجاه تحقيق الهدف من الحياة.

1  صاحب السلم، "كتابات الجيل الأخير". من كتاب "الجيل الأخير" بقلم الحاخام ليتمان، صُ
346.  

التالية السابقة

Korean | Czech | Hungarian | Amharic | Norwegian | Finnish | Croatian

The website kabbalah.info is maintained by
the
"Bnei Baruch" group of kabbalists

Copyright ©1996. Bnei Baruch. All rights reserved.