Kabbalah.info - Kabbalah Education and Research Institute

الأزمة المالية

_MG_3053_IY

بدأ الناس يظنون ويعتقدون بأن الأزمة الحالية ليست هي بمثابة أزمة مالية فحسب بل أن الحل يكمُن في الحاجة في تغيير موقفنا وسلوكنا العام تجاه الحياة , تجاه أنفسنا وتجاه العالم وأيضاً تجاه الطبيعة . المشكلة هي أننا نفهم بانه يجب علينا أن نتغير ولكن لا نعرف كيف وماذا يجب علينا تغيره , وليس من الممكن إكتشاف هذا التغيير بأنفسنا سيستمر الحال في تلقي الأزمات الواحدة تلو الأخرى ولكن لن نتمكن من معرفة تفادي هذه الأزمات بشكل صحيح. إنَّ الطبيعة من حولنا تتطلب منا الإرتقاء إلى المستوى " الإنساني "  والذي هو مستوى لا نعرف الكثير عنه وذلك بسبب أن ميزات هذا المستوى الإنساني معاكسة لصفات المستوى الذي نحن عليه الآن. مع الوقت سننمو نحو المستوى الإنساني تدريجيا ً وعندها سندرك الشر الذي نحن فيه , ولكن ومن تلقاء أنفسنا لن نتمكن من تغيير إتجاهنا من السلوك في طريق الشر إلى إتباع طريق الخير وذلك بسبب أن هذا التحويل يتطلب صفات جديدة ومستوى وعي جديد لا نمتلكه. ولهذا السبب بدأت حكمة الكابالا بالإنتشار في يومنا هذا والتي هي العلم الذي سيكشف لنا المرحلة الجديدة لتطور الإنسانية. 

أجوبة عالم الكابالا وتحليله للأزمة المالية من منظور علم حكمة الكابالا.

السؤال الأول: كل إنسان يقول بأن أزمة العالم المالية سببها الولايات المتحدة الأمريكية , ولكن أنت تقول بأن سببها مَحصور في صورة نظام متماسك من الأفكار والمبادىء وأن شعورنا هذا في تحليل الأمور واقع بسبب أننا موجودين في نظام عالمي متداخل ومترابط . فمن هو على حق ؟ 

الجواب : إن كلا الرأيين على حق . بما أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكثر الدول تطورا ً في العالم فهي أول من إكتشف هذه الأزمة المالية والتي هي أزمة ليست فقط على مستوى الولايات فحسب بل هي أزمة عالمية حتى ولو أنها لم تنتشر إلى دول أخرى بعد ولكن ستلحق بالجميع عما قريب لذلك لا يجب على العالم توبيخ الولايات المتحدة. ففي الحقيقة أن أوروبا والصين واليابان والإمرات العربية المتحدة وحتى روسيا الجميع يتمتع بإزدهار إقتصادي والفضل في هذا  يعود لقوة الإقتصاد الأمريكي لأن الولايات المتحدة تبتاع منهم كل شيء وخاصة المواد الخامة. ولكن عندما تتوقف عن الشراء من هذه الدول عندها سيفهم ويعرف الجميع حقيقة الواقع في تفهم الأزمة ويعي الجميع كم كانت الأمور جيدة في الماضي. عندها سيكون لديك القدرة على الإجابة على أسئلة كثيرة بنفسك هذا إذا تقبّلت حقيقة الواقع بأن الأزمة المالية وكل الأحداث الأخرى أصبحت واقعا ً حقيقيا ً وكأنها تحدث لكائن حي واحد .

السؤال الثاني: لماذا إجتاحت الأزمة المالية البنوك أولا ً ؟

الجواب : لأن البنوك هي الأساس الكامل لنظام الإقتصاد الأمريكي , فالبنوك هي ميزة السوق الحرة . ولكن الآن تقوم الحكومة بشراء هذه البنوك وهذا سينعكس بشكل واضح على أرض الواقع إذ أن حرية السوق ستصبح محدودة كما هو الحال الآن في أوروبا. مع ذلك وعلى وجه التحديد فإن المال عامل أساسي لمتطلبات الوجود الجسدي ويربط البشر معاً في وحدوية وقلته أو عدمه سياعدنا وبشكل أسرع على فهم الأساس المشترك للأزمة المالية - أي سلوك الإنسان الأناني - وتوضيح الحقيقة في ضرورة تغيير تصرفات الشخص الأنانية تجاه الآخرين من أجل البقاء . 

السؤال الثالث : ولكن ألن يكون الإهتمام بالآخرين لمصالحنا الشخصية هو أيضا ً نوع من الأنانية ؟ مثل "إهتمام " الشركات بصحة العاملين لديها ؟

الجواب: إن نظام الترابط المطلق بين البشر في العالم أكان على مستوى الأشخاص أم على مستوى الشركات أو المؤسسات التجارية يظهر بالتدريج وبسرعة , فقريبا ً سيشعر كل واحد منا وبشكل ملموس نتيجة سلوك كل منا تجاه الآخر - أولا ً على مستوى عالمي وثانيا ً على مستوى فردي . هذا النظام في كيفية إعتمادنا على تصرفاتنا تجاه الآخرين (والنية الداخلية أي ما نشعر به في قلوبنا تجاه الآخرين) سيجبرنا على البحث عن وسائل للإصلاح الكراهية السائدة بين البشر في يومنا هذا وإستبدالها بالمحبة .

السؤال الرابع:   من الذي يستطيع العيش بسهولة في غضون هذه الأزمة المالية؟

الجواب: هؤلاء اللذين أقل ترابط مع العالم . إن النظام يعمل كما الأعضاء في جسد الكائن الحي : فإذا تألمت الرجل أو المعدة أو الساعد فإن الرأس سيشعر بالألم . ولكن سنرى أن بعض البلدان ستحاول الإبتعاد عن فكرة  العولمة ووحدوية العالم في محاولتها في حماية نفسها ولكن وبناءً على هذا النظام الذي بني الكون عليه إبتعاد هذه الدول عن فكرة وحدوية العالم لن يساعدها في شيء والسبب هي في عدم قدرتها على التطور والنمو من دون التعامل المتبادل مع الدول الأخرى وخاصة من الناحية الإقتصادية, بل أنَّ سلوك كهذا سيحول بها إلى الرجوع إلى النظام الإقطاعي وسيحاول كل فرد بغريزته العودة إلى الماضي ولكن بتصرفهم هذا إنما هم يُبطئون مرحلة التغير وبالتالي سينالون ضربة القدر النهائية العظيمة والمباشرة والتي نتيجتها الإنهيار التام . فالحال هنا أشبه بمحاولة مداواة نزيف الشريان في الجسد فإذا قمت بتضميم الجلد من الخارج بعد تنظيف وتتطهير الجرح وإعطاء الشخص المسكنات لمنع الألم هذا لا يعني بأنك أوقفت النزيف بل عليك إتخاذ الإجراأت المناسبة في تصليح الشريان نفسه لإيقاف النزف وبالتالي إنقاذ حياة هذا الجسد. وهكذا الحال من ناحية المجتمع الإنساني  إذ يجب التركيز على جذوز الأزمة لإيجاد الحل المناسب والعلاج الصحيح والذي سيساعد العالم أجمع وليس الأقلية فقط .

السؤال الخامس: ما نوع العملة النقدية المتداولة التي ستبقى في السوق العالمية؟

الجواب: بعد تعدي هذه الأزمة سيتجدد العالم بشكل جذري . ولكن وبالرغم من ذلك فالولايات المتحدة قد جمعت في حوزتها إمكانيات علمية وتقنية هائلة وقواعد الصناعة الأساسية على نحو إستثنائي وممتاز وستبقى في مركز القيادة وصاحبة أضخم إقتصاد في العالم . بالرغم من أنها ستنحدر إلى الأسفل أكثر من الدول الأخرى ولكن بسبب عدد سكانها الهائل سيبقى بقية كافية من الناس أحياءً فيها مقارنة بالدول الأخرى . فإن كل شيء سينهار ما عدا التقنية التكنولوجيا الأمريكية العالية .فالولايات المتحدة الأمريكية ستبداء من جديد عملية الإنتاج الكامل وستعود جميع شركاتها من الخارج لهذا الغرض بعينه أي ستعود من الصين وهذا مما سيؤدي إلى سقوط الصين ودول أجنبية أخرى .

السؤال السادس: لماذا الجميع خائفون من هذه الأزمة المالية , فأنا لا أشعر بالخوف ؟

الجواب: كل الأزمات المالية السابقة التي مرّ بها العالم من قبل كانت مختلفة - إذ كانت ذات أساس محدود ومفهوم ولم تكن عامة كما هو الحال عليه الآن . ولكن هذه الأزمة عالمية وواقعة في كل أرجاء العالم وهي على خلاف كل الأزمات السابقة التي سبق ومر بها العالم . فإنه لا يوجد طريقة علاج لدينا لإيقافها أو تفاديها فالناس يحاولون إستخدام الطرق القديمة التي إستخدمت في معالجة الأزمات الماضية والتي تتمثل في إعانت البنوك , ولكن كل هذا سيكون من دون جدوى بل أنه في تفاقم الأزمة سيجد العالم نفسه مجبراً أمام هذا الوضع على مواجهة السبب الحقيقي للهذه الأزمة المالية والذي يتلخص في السلوك الأناني للإنسان والذي بدوره أدي إلى هذا الشرخ العميق في نظام هذه القوانين مما سيؤدي إلى دمار جسد البشرية فالطبيعة لن تتغاضى عن فعلنا هذا إذ ستقوم بتصليح هذا الشرخ لإيجاد التوازن بين عناصرها تبعاً للقوانين. بغض النظر عن ردود الفعل في محاولتنا في شرح وتفسير السبب الحقيقي لهذه الأزمة المالية , يجب علينا عدم فقدان الأمل والإستمرار في أداء مهماتنا وواجبانتا. فالذي يمكننا عمله هو محاولة حث العالم على تفهم سبب الأزمة الحقيقي وطريقة تصحيحها. وهذا يتطلب منا الصبر ولكن من خلال المعاناة والمحاولات والفشل الذي سيواجهه العالم سيدرك الناس الحقيقة في ما نقوله وبالتالي الإستماع لما نقوله .

 

الصحيفة الشهرية

أضف الموضوع إلى صفحتك

Soundcloud


إكتشاف أسرار الوجود

إكتشاف أسرار الوجود والحكمة الخفية وراءه

 

إكتشاف أسرار الوجود
والحكمة الخفية وراءه
للتحميل الكتاب


إكتشاف أسرار الوجود - سؤال وجواب

 

إكتشاف أسرار الوجود -
سؤال وجواب
للتحميل الكتاب

دروس في علم الكابالا

self study-kabbalah.info

الحلقة الدراسية الحرة

هدف هذه الدورة الدراسية هو إعطاء 
فكرة عن ماهية علم حكمة الكابالا
وكتاب الزوهار 

  بإمكانك إرسال سؤالك من عبر الموقع 
وتتلقى جواباً